السيد محمد تقي المدرسي
85
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يجب فيه في قدر النصاب وكمية ما يخرج منهوغير ذلك . ويعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران : ( الأول ) : بلوغ النصاب ، وهو بالمن الشاهي ، وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا صيرفياً ، مائة وأربعة وأربعون منًّا إلا خمسة وأربعين مثقالًا ، وبالمنّ التبريزي الذي هو ألف مثقال مائة وأربعة وثمانون منًّا وربع منّ وخمسة وعشرون مثقالًا ، وبحقّة النجف في زماننا سنة 1326 وهي تسعمائة وثلاثة وثلاثون مثقالًا صيرفياً وثلث مثقال ، ثمان وزنات وخمس حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالًا وثلث مثقال وبعيار الإسلامبول وهو مائتان وثمانون مثقالًا سبع وعشرون وزنة وعشر حقق وخمسة وثلاثون مثقالًا ، ولا تجب في الناقص عن النصاب ولو يسيرا كما أنها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً . ( الثاني ) : التملك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال المزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق الزكاة ، وكذا في الثمرة كون الشجر ملكاً له وقت التعلق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته . ( مسألة 1 ) : في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف ، فالمشهور على أنه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبهما ، وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرماً ، وذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر ، وصدق اسم العنب في الزبيب ، وهذا القول لا يخلو عن قوة ، وإن كان القول الأول أحوط ، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً « 1 » إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط . ( مسألة 2 ) : وقت تعلق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلا أن المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة . ( مسألة 3 ) : في مثل البربن وشبهه من الدقل الذي يؤكل رطباً وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقل تمره أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضاً ، المدار فيه على تقدير يابساً ، وتتعلق به الزكاة بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه . ( مسألة 4 ) : إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسراً أو رطباً أو حصرماً أو
--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط في العنب والرطب ، وكذا في الحنطة والشعير إذا آن ميعاد صرمهما ، قال اللّه سبحانه : وَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .